شمس الدين السخاوي

78

السر المكتوم في الفرق بين المالين المحمود والمذموم

وفي « الإحياء » ( 1 ) مرفوعاً : « إذا أحبَّ الله عبداً ابتلاه ، فإذا أحبَّه الحُبَّ البالغ

--> = قال أبو عبيد : تأوّله بعض الناس على أنه من أحبّنا افتقر في الدنيا . وأنكره ابن قتيبة في « إصلاح غلط أبي عبيد » ( ص 117 - 118 ) ، قال : « والقول فيه عندي : إنه أراد : من أحبّنا أهل البيت فليرفض الدنيا وطلبها ، وليزهد فيها ، وليصبر على الفقر والتقلل ، . . . » في كلام أكده ، وزاد عليه السرقسطي في « الدلائل » ( 2 / 604 ) ، فانظره . ( 1 ) انظر : « إحياء علوم الدين » للغزالي ( 4 / 208 ) ، وعزاه العراقي في تخريجه إلى الطبراني من حديث أبي عنبسة الخولاني ، وكذا في « إتحاف السادة المتقين » ( 9 / 277 ) ، وصوابه : « أبو عنبة الخولاني » كما في الطبعة المفردة في « تخريج أحاديث الإحياء » ( 2 / 1085 رقم 3931 - ط . طبريّة ) ، والحديث في « الفردوس » ( 1 / 250 رقم 968 ) وفيه « أبو عتبة » بعد العين التاء المثناة الفوقية ! وصوابه : بالنون . والحديث في « كنز العمال » ( 11 / 101 رقم 30794 ) معزو للطبراني وابن عساكر ، وفيه : « عن أبي عقبة » بالقاف ! وهو خطأ . وأخرجه من حديث أبي عنبة : الختلي في « المحبة » ( رقم 153 ) ، وإسناده ضعيف ، وأبو عنبة ولد في عهد النبيّ - صلى الله عليه وسلم - ، وروى عن معاذ وغيره ، فهو تابعي من حيث الرواية . وانظر : « معرفة الصحابة » ( 5 / 2979 رقم 3370 ) ، و « تاريخ دمشق » ( 67 / 120 - 122 ) ، و « المؤتلف والمختلف » للدارقطني ( 3 / 1653 - 1654 ) والتعليق عليه . ولي هنا ملاحظات : الأولى : ظفرتُ بالحديث في مواطن من « إتحاف السادة المتقين » غير المذكور ، منها ( 7 / 524 ) ووقع فيه : « من حديث ابن عيينة الخولاني » وهذا لون آخر من التصحيف في اسم راويه ! ونقل عن العراقي هنا قوله فيه : « وسنده ضعيف » ، وزاد : « قلت : ولفظه في « الأوسط » : إذا أحب الله عبداً ابتلاه ، وإذا أحبه الحبّ البالغ اقتناه ، لا يترك له مالاً ولا ولداً » . ولفظه في « الكبير » : « إن الله - عزّ وجلَّ - إذا أراد بعبد خيراً ابتلاه ، فإذا ابتلاه اقتناه ، قالوا : يا رسول الله ! وما اقتناه ؟ قال : لم يترك له مالاً ولا ولداً . ورواه ابن عساكر كذلك » ، وذكره في ( 7 / 650 ) وعزاه للطبراني وابن عساكر ، وفيه « أبو عتبة » بالتاء بدل النون ! الثانية : لم أظفر بالحديث في طبعتي « المعجم الأوسط » ! وهو في القسم المفقود من « المعجم الكبير » وعزاه له الهيثمي في « المجمع » ( 2 / 291 ) بلفظ : « إذا أراد الله بعبد خيراً ابتلاه ، وإذا ابتلاه أضناه ، قال : يا رسول الله ! وما أضناه ؟ قال : « لا يترك له أهلاً ومالاً » ، كذا فيه في الموطنين « أضناه » ، =